مخطط التقسيم الذي يستهدف الامن القومي العربي

الامن القومي العربي

ان حقيقة وواقع ما يعيشه عالمنا العربي اصبحت تستدعي من قبل المسؤولين الغيورين على المصلحه الوطنيه والقوميه والاسلاميه اعادة التفكير والدراسه المعمقه عن ما وصل اليه هذا الوضع من تدهور سياسي واقتصادي واجتماعي ، وان مخطط ما يستهدف دول عالمنا العربي هو بقصد احداث فراغ وتحويل الدول العربيه المستهدفه لتتحول الى دول فاشله وان ذلك يمهد الى اقتسام النفوذ والمصالح وتحويل الدول الى ممالك متناثره تقتسم بين ملوك الطوائف وبهذا يتم تقسيم عالمنا العربي الى دويلات ضمن اعادة القبليه ومصالح النفوذ بغياب الدوله المسيطره والمتحكمه والتي بمستطاعها ان تحافظ على وحدة النسيج الاجتماعي ووحدة المجتمع ضمن السياده الوطنيه ، ان حقيقة وواقع المخطط هو باستهداف السياده الوطنيه للدول العربيه المستهدفه وتفكيك الجيوش العربيه واضعافها وشرذمتها بما يخدم امن اسرائيل ، المخطط يستهدف ايجاد ميليشيات على غرار ميليشيا لحد تكون مهمتها تحقيق الامن لاسرائيل وعقد الاتفاقات مع الكيان الاسرائيلي لتحقيق امن الكيانات المستجده ، ان شعار حرية ولقمة العيش والكرامه هو شعار يبتعد عن المعنى الحقيقي للثورات بمعناها الحقيقي وان هذه الشعارات والتحركات وغيرها تبعدنا عن هدفنا في تحقيق اهداف الثوره الحقيقيه التي يجب ان تكون ثوره تهدف للتحرر من التبعيه للاستعمار الامريكي وتهدف للتحرر من التبعية الاقتصاديه والسياسيه والحفاظ على السياده الوطنيه والاستقلال الوطني ضمن توحيد قدرات الامه العربيه لمواجهة مخاطر ما تتعرض له من مخطط اصبح يستهدف شق وحدة الصف العربي واشعال نيران الفتنه المذهبيه والطائفيه ، كانت الشعوب العربيه تواقه لتحقيق الوحده العربيه واصبحت ثورات الربيع العربي تهدف لتجسيد الانقسام والانفصال والابتعاد عن تحقيق الوحده العربيه ، كانت المواثيق العربيه تجمع على اتفاقية الدفاع العربي المشترك واصبحت اليوم الدول مدفوعه لعقد اتفاقات الحماية مع امريكا والغرب واسرائيل ، كانت القواعد الغربيه على الارض العربيه مرفوضه من قبل الشارع العربي واصبحت اليوم مطلبا للحماية لهذا النظام العربي الذي قبل بالخنوع وقبل بالذل حيث ان العدوان على الامه العربيه اصبح بتشريع من منظومه عربيه قبلت بالاستظلال بالحماية الامريكيه والغربيه ووجدت ضالتها في هذا العدوان الذي تتعرض له العديد من دول عالمنا العربي ، حين توحدت سوريا ومصر واعلنت الوحده فيما بينهما كانت المظاهرات تعم العالم العربي فرحا وابتهاجا بهذه الوحده وحين تحققت وحدة اليمن ابتهج الجميع لهذه الوحده وحين تم الاعلان عن حلف بغداد الاستعماري اسقطته جماهير الامه العربيه بتظاهراتها واحتجاجاتها وانتصر العرب بوحدتهم في مواجهة العدوان الثلاثي على مصر وتخطى العرب نكسة حزيران بلاءات الخرطوم لا صلح ولا اعتراف باسرائيل ورفع شعار ما اخذ بالقوه لا يسترد الا بالقوه ، وها نحن اليوم اما هزيمه منكره لكل امالنا واحلامنا لاننا نجسد الفرقه العربيه وقبلنا بما اصبح يستهدف امن امتنا العربيه واصبحنا جزء من منظومة التامر على وحدة مصير امتنا العربيه واستسلمنا للمخطط الصهيوني الامريكي لتصفية القضيه الفلسطينيه واصبح النظام العربي يلهث وراء لقاءات مع قادة الكيان الاسرائيلي واصبح التطبيع مع اسرائيل غاية النظام العربي ، هذا النظام العربي شرعن لاحتلال العراق وقبل بتقسيم العراق وانخرط في التامر الذي يستهدف وحدة العراق ، وان الجامعه العربيه بمنظومتها التامريه قبلت بالاستسلام للمخطط التامري وشرعنت لحلف الناتو باسقاط الدوله الليبيه وها هي ليبيا تعاني من الفوضى ومخطط التقسيم واستكمالا للمؤامرة التي تستهدف امن امتنا العربيه كان التامر على سوريا والانخراط بمخطط تامري يستهدف سوريا ولبنان وشرعن المستعربين العرب التدخل الخارجي ضد سوريا ووصل الامر بالبعض منهم للتخطيط والتنسيق مع اسرائيل للنيل من سوريا وقوى المقاومه ، وها نحن امام استكمال حلقة التامر التي تستهدف امننا القومي وتستهدف سوريا ومصر معا وتستهدف العراق واليمن ، فهل من صحوه عربيه لحقيقة ما يستهدف ألامه العربية وهل من وعي عربي ليفهم ان حقيقة ما تتعرض له ألامه العربية هدفه تصفية القضيه الفلسطينيه وتجسيد احتلال اسرائيل للقدس وهدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل الثالث ، لم يعد من مبرر لهذا السكوت العربي ولا بد من موقف عربي موحد للشارع العربي ليثور حقيقة ويسقط المخطط التامري ويعيد للامه العربيه كرامتها ووجودها ويعيد الحقوق المسلوبه من الامه العربيه ليعيد فلسطين لحضنها العربي ويعيد لواء الاسكندورنه الذي سلب من سوريا وضم لتركيا ويعيد الجولان المحتل من قبل اسرائيل ويعيد مزارع شبعا ويعيد كل الاراضي التي سلخت من عالمنا العربي وان عودة الحق العربي لن تكون الا اذا فهم الشارع العربي معنى الثورات الحقيقه التي توصلنا للهدف الحقيقي وهذا لا يكون الا بمواجهة مخطط التقسيم الذي يستهدف امتنا العربيه

بقلم المحامي علي ابوحبله

اضف رد