الرفيق القريوتي يدعو إلى عقد مجلس وطني بشكل عاجل بعيدا عن حربة الإحتلال ويؤكد فشل مؤامرات التهجير

 

في حوار مطول أجراه موقع بيلست الإخباري مع المهندس لؤي القريوتي مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في قطاع غزة مع وفي مايلي نص المقابلة بالكامل:

المهندس لؤي القريوتي

-         لماذا تُقلق سلمية المسيرات الأوساط الرسمية والشعبية الإسرائيلية؟

أن مسيرات العودة أعادت القضية الفلسطينية للواجهة من جديد، وستستمر حتى بعد منتصف مايو وحتى تحقيق أهدافها.

استطاعت أن توجهه لطمه قوية لصفقة القرن من خلال إفشالها، وكذلك توجيه رسالة للإدارة الأمريكية تؤكد على الحق الفلسطيني، وأن شعبنا قادر على التصدي لأي مؤامرة تحاك ضده.

وفي الوقت ذاته على أن كافة مؤامرات التهجير التي يتم الحديث عنها أفشلت، وأن مسيرة العودة حققت أهدافها بإثبات الذات الفلسطينية، وكذلك توجيه رسالة للعالم اجمع بأن الشعب الفلسطيني سيبقي موحداً مدافعاً عن أرضه، وأن الانقسام إلى زوال.

أن إسرائيل اليوم أمام مأزق تاريخي حقيقي؛ فبعد سبع عقود من الصراع ورغم قوتها العسكرية الضاربة؛ تبدو إسرائيل كيان غير شرعي ودولة غير طبيعية يقض مضجعها ويهدد وجودها النمو الديمغرافى الفلسطيني، والذي ترى فيه كارثة مستقبلية محققة.وذكرت أنه من خلال مسيرة العودة نفذ اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل جماعي وبكل سلمية حق كفلته لهم الشرعية الدولية في العودة لوطنهم، وهم راغبين أن يكونوا موطنين في وطنهم الأصلي، وهذا أمر منطقي وطبيعي، والغير منطقي أن يأتي الملايين من الخارج ويهجروا موطنهم الأصلي في القوقاز ليستوطنوا أرض أولئك الفلسطينيين ويضعوهم في سجن كبير يفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.

سيمضى التاريخ لا محاولة؛ وسيتحول هذا الواقع بعودة الحقوق لأصحابها مهما حاولت إسرائيل بالدفع في مسيرة الخداع التي ما زالت تسير بها منذ سبعين عام، وسيبقوا هم كما كانوا دوما على هامش التاريخ.وأن الاحتلال يخشى تداعيات مسيرة العودة داخل فلسطين وخارجها.

-         ما هو مستقبل القضية الفلسطينية برأيكم؟

القضية الفلسطينية الآن تتعرض لخطر حقيقي يجرى صوغ المخططات له بعيداً عن الفلسطينيين، لا سيما ما يروج له من حل إقليمي تشارك فيه “إسرائيل” ليس باعتبارها دولة الاحتلال؛ وإنما باعتبارها إحدى دول الإقليم التي تبحث في حل الصراع شأنها شأن أي بلد عربي آخر.

ومثل هذا الحل الإقليمي لن تسلم فيه “إسرائيل” بالاستعداد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة على الأقل التي تتحدث عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وحق تقرير المصير ودولة فلسطينية على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.

“إسرائيل” تسعى الآن إلى فرض أمر واقع يحول دون إمكانية إقامة دولة فلسطينية، ويقطع الطريق على حق اللاجئين العودة إلى ديارهم، وهي الآن تسعى إلى إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني على أنه فقط من غادر فلسطين عام 1948، وهي تحاول الآن من خلال الأمم المتحدة للأخذ مثل هذا التعريف حتى تقطع الطريق على حق جميع اللاجئين في العودة، لذا نحن أمام مخاطر فعلية.

نحن أمام مخاطر جدية، ولمواجهتها لا بد من ترتيب الساحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة الوطنية، وفقاً لبرنامج سياسي وبناء للمؤسسات الوطنية وبخاصة منظمة التحرير الفلسطينية، وحتى ننجح في ذلك لا بد من حوار وطني جاد.

-         كيف تصف موقف الجبهة لمقاطعة المجلس الوطني ؟

إن قرار الجبهة مقاطعة جلسة المجلس الوطني المرتقبة “مهم واستراتيجي” لعزل حالة التفرد وأن قرار الجبهة بخصوص مقاطعة المجلس الوطني المقرر عقّده برام الله عبّر عن الإرادة الشعبية والإجماع الوطني.

الجبهة الشعبية القيادة العامة كانت ولا زالت مقتنعة أن منظمة التحرير بحاجة إلى تجديد بنيتها حتى تعزز مكانتها التمثيلية للشعب الفلسطيني وهذا لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار التطورات التي جرت على الحركة السياسية الفلسطينية، بحيث يعقد مجلس وطني تنضوي فيه كل القوى السياسية الفلسطينية سواء التي كانت جزءاً من المنظمة أو كانت خارجها مثل حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية.

نحن ندعو إلى عقد مجلس وطني بشكلٍ عاجل وفقاً للاتفاقات الموقعة، أي إجراء انتخابات ديمقراطية وفقاً لنظام التمثيل النسبي الكامل حيث ما أمكن ذلك، والتوافق حيثما لا يمكن إجراء انتخابات.

وندعو أن يعقد المجلس الوطني في الخارج بعيداً عن اشتراطات الاحتلال وقيوده على حرية أعضاء المجلس الوطني، كما ندعو لأن يُراعى في تشكيل المجلس الوطني عدا عن التمثيل السياسي

-         الى متى الصمت على اغتيال العقول؟

يهدف الاحتلال من وراء اغتيال العقول المقاوِمة ممَن تخصّصوا في مجالات من شأنها تحقيق تقدّم علمي وتكنولوجي للمقاومة الفلسطينية إلى جملة من الأهداف التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها.

استقبلت فلسطين والعالم بألم خبر اغتيال العالِم الفلسطيني الدكتور فادي البطش في العاصمة الماليزية كوالالمبور، تُعيد هذه العملية للأذهان عمليات الاغتيال التي نفّذها الموساد “الإسرائيلي” بحق العقول المقاوِمة على امتداد العالم.

لم تنقطع عمليات اغتيال العُلماء والأكاديميين العرب طيلة العقود الماضية، وقد رصدت إسرائيل لتلك العمليات أجهزة ومعدّات ومُتخصّصين وأموالاً، لإدراكها أنها جزء من الحرب الدائمة والمفتوحة في استراتيجيتها المُعلَنة والمُستترة، ناهيكم عن كونها جزءاً من الحرب النفسية ضد المقاومة، سواء بمحاولة إضعافها وجعل الشكّ يتسرّب إلى صفوفها، أو بالتخلّص من العُلماء أو منع أصحاب العقول العربية والإسلامية للسير في نفس الطريق حتى لا يلاقوا نفس المصير.

-         كيف تصفوا في القيادة العامة الانجازات التي حققتها سوريا ؟

أن عدوان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي تم ضد الشقيقة سوريا، ما هو إلا لحفظ ماء الوجه الأمريكي، وانه استعراض فاشل للقوة لا يمكن أن يؤثر على مجريات الأوضاع في سوريا أو يضعف الجيش العربي السوري.

أن المستفيد من وراء هذه الضربات هو الاحتلال، ولن تسمح له محور المقاومة

في المقابل استطاعت الدفاعات السورية أن تتصدي بإنجازاتها  للعديد من الصواريخ، ومازال الجيش السوري مستم لإعادة السيطرة على المناطق التي يتمركز بها القوات الارهابية الغربية التي تسعى الى تدمير الاراضي السورية الشقيقة كي تستطيع السيطرة على دول الشام ولكن لن تسطيع، ولاحظنا ذلك منذ بدء العدوان على سوريا منذ سبعة أعوام فالجيش السوري مازال مستمر وصامد في وجه  التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد ارضه ووطنه وشعبه ومازال مستمر في تسجيل الانتصارات حتى تحرير كامل تراب أرضه .

-         كيف تصف التقرير الامريكي وانحيازه للعدو الصهيوني ؟

المقاربة الأمريكية للصراع، تميزت وعلى الدوام بالانحياز الصارخ للجانب الإسرائيلي، غير أن مصالح أمريكا في المنطقة لا يمكن حصرها فقط بـ”إسرائيل”. فثمة مصالح أخرى تحتم على الولايات المتحدة، الاهتمام بالمنطقة. فثمة مصادر الطاقة وأمنها، كما أن ثمة حسابات الموقع الاستراتيجي للمنطقة وتحكمها بكثير من المفاصل الاستراتيجية.

اضف رد