أعدها فريق خبراء عرب …دراسة تدعو لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين

محاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين

وكالات دعت دراسة أعدها فريق الخبراء العرب بشأن الآليات القانونية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية بتوفير الوسائل اللازمة لملاحقة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية وتوفير البيانات اللازمة بخصوص تلك الجرائم من حيث مرتكبيها والوقائع التي تبثها وإبرام معاهدات لتسليم المجرمين لتسمح بتسليم المتهمين لمحاكمتهم.
وطالبت الدراسة تم توزيعها على الدول العربية بتحريك الدعوى الجنائية في محاكم الدول العربية وغير العربية ضد مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ووفقا للقوانين الوطنية لهذه الدول خصوصا تلك التي تأخذ بمبدأ الاختصاص العالمي والعمل على عرض تلك الجرائم امام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالنسبة لتلك التي وقعت بعد الأول من يوليو 2002.
كما طالبت الدول العربية السعى نحو إنشاء محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين والعمل على طلب رأى استشاري من محكمة الدول الدولية بخصوص هذه الجرائم. الأمر الذي من شأنه تجسيد وتأكيد الحق الفلسطيني وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
كما دعت إلى مقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية استنادا للمادة9 من اتفاقية منع جريمة إبادة الجنس لعام1948 لتحقيق الأمن وإثبات انتهاك إسرائيل لقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق في هذا الموضوع وطلب التعويض عن الأضرار التي حدثت جراء تلك الجرائم مادية ومعنوية.
وأشارت إلى ضرورة انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام1948 لكفالة إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاقيات وإرسال قوات دولية لحماية الشعب ضد الممارسات والجرائم التي ترتكب في حقه والعمل على استصدار القرارات اللازمة من المنظمات الدولية المعنية لتشكيل لجان تحقيق في الجرائم والممارسات الإسرائيلية، والعمل بكل الوسائل الممكنة على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية باعتباره أساسيا لكل الجرائم التي تم ويتم ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني، واتخاذ كل ما هو لازم لرفع الحصار المفروض على الشعب لتقديم المساعدات الإنسانية والاقتصادية وغيرها.
ودعت الدراسة إلى تعزيز دور المنظمات والأجهزة الدولية التي تأخذ على عاتقها الحياة الكريمة للشعب والمحافظة على حقوقه وحث الدول على اتخاذ موقف حاسم وصريح من إسرائيل لما ترتكبه من جرائم بحق الشعب والتأكيد على إمعان إسرائيل في خرق مبادىء ميثاق الأمم المتحدة جعلها تستحق أن يطبق عليها ما تضمنه هذا الميثاق من تدابير وإجراءات.
واقترحت البدء فورا في توثيق مختلف الجرائم والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من قبل فريق خبراء يختاره وزراء العدل العرب بالتعاون مع فريق تعينه وزارة العدل الفلسطينية، وإقامة الدعاوى بعد تجهيز ملفاتها وتحديد الجهات القضائية المختلفة داخليا ودوليا.
وحثت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على متابعة دوره في حماية الشعب تحت الاحتلال والطلب منه أن يرسل إلى فلسطين المحتلة فريقاً يحقق في الجرائم المرتكبة بحق الشعب، كما طالب اليونسكو بحماية التراث والآثار والممتلكات الثقافية التي تتعرض لها إسرائيل خاصة عمليات التنقيب في القدس وهى عملية هدم وتدمير تهدف إلى محو تاريخ وجذور هذا الشعب. والضغط على الأونروا من أجل تفعيل عملها والقيام بدورها تجاه اللاجئين والعمل على فك الحصار على الشعب.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملية مراقبة تطبيق القانون الدولي الإنساني والتي تحصل بشكل وقائي وذلك تطبيقا للمواد 8 و10 المشتركة و9و11 من الاتفاقية الرابعة والمراقبة الفعلية أثناء وبعد عملية العدوان وفي حالة الاحتلال تذكر المواد المشتركة و12 و14 من الاتفاقية الرابعة والمادة 53 و132 من الثالثة والمادة90 من البروتوكول الأول بإنشاء لجنة تقصى حقائق. كما يطلب منها تكثيف عملها في الأراضي الفلسطينية.
ونوهت إلى ضرورة انعقاد مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية جنيف في حماية الشعب الفلسطيني لفرض تطبيق الاتفاقيات من قبل إسرائيل تطبيقا صحيحا وخاصة الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين والثالثة المتعلقة بأسرى الحرب ويجب المطالبة بتحويل المؤتمر إلى مؤتمر دوري يعقد كل سنتين لمتابعة الحماية المطلوبة للشعب.
وأكدت الدراسة أن إسرائيل مسئولة بالدرجة الأولى عن احترام وحماية الشعب الفلسطيني وأيضا المجتمع الدولي وكافة دول العالم. موضحة أن الأمم المتحدة مسئولة عن حماية الشعب بالعمل على وقف الاحتلال باعتباره وسيلة ممنوعة في القانون الدولي وفرض الانسحاب من الأراضي المحتلة ومسئولة عن وقف العدوان والاستيطان ومساعدة الشعب على تقرير مصيره والعمل على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بحق العودة وفك الحصار.
وأشارت إلى ضرورة التوجه العربي إلى مجلس الأمن الدولي وحثه على التحرك لحماية الشعب عن إصدار قرار على أساس الفصل السابع ويطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة والوقف الفوري لكل انتهاك لحقوق الإنسان والعمل على الأخذ بعين الاعتبار النتائج القانونية التي جاءت من قبل محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بالجدار الفاصل وإرسال لجنة تقصى الحقائق إلى فلسطين وإرسال مراقبين دوليين تابعين لمنظمة الأمم المتحدة لمراقبة تطبيق القانون الدولي وحقوق الإنسان وإرسال قوات دولية إذا لزم الأمر لتطبيق القانون الدولي وإنزال العقوبات بحق إسرائيل وبحق المجرمين الإسرائيليين.
وطالب بملاحقة المسئولين الإسرائيليين المسئولين عن جرائم الحرب ضد الإنسانية وجريمة العدوان وإرهاب الدولة وتدمير البنية وإبادة الجنس، وجمع البيانات عن الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم سواء كفاعلين أصليين أو شركاء أو أفراد في القيادة العليا بما في ذلك رئيس الوزراء والوزراء وإعداد ملف كامل عن كافة الجرائم التي تم ارتكابها واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتشريعية والتنفيذية التي تكفل تحقيق تلك الملاحقة وإبرام معاهدات لتسليم المجرمين مع الدول الأخرى وبحث إمكانية التصديق والانضمام الى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وبذل المساعي الدبلوماسية الحثيثة لدى الدول التي يتواجد فوق أراضيها مرتكبو تلك الجرائم والسعي لدى المنظمات الدولية المختصة خاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتحقيق مثول هؤلاء الأشخاص أمام الجهات القضائية المختصة دوليا ومحليا.
وحملت إسرائيل مسؤولية تلك الجرائم باعتبار الأفعال الصادرة عن أجهزتها كالجيش والبوليس ومسئولية القادة العسكريين إذ يمكن مساءلتهم عما ارتكبه الأفراد في الوحدات العسكرية ومسئولية الضباط والجنود عن تنفيذ هذه الجرائم.
وقالت إنه يمكن محاكمة المسئولين عن هذه الجرائم أمام محكمة دولة الجناة الإسرائيلية طبقا للمادة 49، 50، 129، 149 من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 واستبعدت الدراسة تنفيذ ذلك مشيرة إلى المحاكم الإسرائيلية لن تقبل بمساءلة المسؤولين والضباط والجنود الإسرائيليين.
وأوضحت انه يمكن محاكمة المسئولين عن تلك الجرائم أمام المحاكم الفلسطينية بصفة أن الجرائم وقعت في الأراضي الفلسطينية وأنه لا يوجد عائق قانوني خاصة بعد نشأة الدول الفلسطينية مؤكدة أنه يمكن محاكمتهم أمام المحاكم البلجيكية وهو منصوص على ذلك معاهدة دولية أو القانون العرفي الملزمة لبلجيكا.
وحددت الدراسة كيفية ملاحقة المسئولين عن الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية بالمحاكمة أمام محكمة جنائية دولية خاصة ينشئها مجلس الأمن الدولي استنادا الى الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة وانه سبق أن أنشأت محكمتان خاصتان لمحاكمة مرتكبي الجرائم في يوغوسلافيا السابقة ورواندا واستبعدت الدراسة قيام ذلك موضحة أن الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو لمنع صدور أي قرار من تلك المحكمة واقترحت المحاكمة أمام محكمة جنائية دولية خاصة تنشئها الجمعية العامة للأمم المتحدة او المحكمة الجنائية الدولية لكنها تقول أن ذلك صعب لأن إسرائيل ليست طرفا في النظام الأساسي للمحكمة وان فلسطين ليست دولة حتى الآن.
واتهمت إسرائيل بأنها تضطهد الشعب وتقمعه باستمرار وتستخدم الوسائل الوحشية كافة وإجراءات قتالية خطيرة يحظرها القانون الدولي العام وتعمد إلى قتل المدنيين وتستخدم القوة بشكل مفرط. ولا تستثني من مجازرها الصحفيين والأطباء ورجال الإغاثة وتمارس سياسة العزل والحصار.

اضف رد