المؤتمر الثالث لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية بدمشق ” مؤتمر الوفاء والإنتماء “

 

استقبلت دمشقُ ، قلب العروبة النابض ، وفودَ الجاليات الفلسطينية التي أتت من انحاء القارة الأوروبية لتعقد مؤتمرها الثالث بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ، وعلى أرض العروبة في سورية .

تحت شعار مؤتمر الوفاء والإنتماء ، في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق .الوفاء والإنتماء المؤتمر الثالث لاتحاد الجاليات الفلسطينية في الشتات

حضرت فلسطين بكل فعالياتها الوطنية ، السياسية والثقافية والفنية ، وصدحَ نشيدها الوطني مع النشيد العربي السوري مؤذناً بافتتاح أعمال المؤتمر الثالث لاتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في شتات أوروبا على أرض دمشق ، برعاية الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي الرفيق (هلال هلال ) وبحضور عدد من السادة الوزراء و مفتي الجمهورية العربية السورية .

كان الحضور الفلسطيني الرسمي والسياسي والثقافي طاغياً ، على الصعيد الرسمي في منظمة التحرير الفلسطينية ، حضر نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الرفيق( تيسير قبعة ) مع وفد من البرلمان الفلسطيني ، كان في عضويته الأخ بلال قاسم ، وسفير دولة فلسطين بدمشق وليد الخالدي ، بحضور السفير الفلسطيني أنور عبد الهادي ، كما كان لفصائل العمل الوطني الفلسطيني حضورها المتميز في هذا المؤتمر ، حيث حضر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الدكتور سمير الرفاعي مسؤول اقليم سورية لحركة فتح ، وحضر نائب الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق ابو أحمد فؤاد ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة الدكتور طلال ناجي ، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الرفيق خالد عبد المجيد ، كما كان لممثلي الفصائل والأحزاب الفلسطينية حضورها المتميز ، ما عدا الجبهة الديمقراطية.

 

شارك وفد كبير من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة برئاسة عضو المكتب السياسي للجبهة الرفيق ( أبو حسان ) وعضو المكتب السياسي الرفيق رافع السعدي ، وعضو المكتب السياسي الرفيق تحسين الحلبي ، والعديد من أعضاء اللجنة المركزية والكوادر القيادية للجبهة الشعبية القيادة العامة

وشارك وفدٌ واسع من جبهة التحرير الفلسطينية في المؤتمر الثالث للاتحاد ، جاء على رأسه الرفيق ياسين معتوق عضو القيادة المركزية للجبهة ، والرفيق تيسير أبو بكر عضو المكتب السياسي للجبهة ، والرفيق زياد العمر عضو القيادة المركزية للجبهة والرفيق أحمد سلمان وعلي تلاوي وأحمد الكردي من سورية والرفيق أحمد ياسين عضو القيادة المركزية للجبهة من لبنان .

وحضرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بعدد كبير من الكوادر والقيادات كان في مقدمتهم الرفيق أبو جمال . وشارك وفد من حزب الشعب الفلسطيني في أعمال المؤتمر برئاسة مسؤل الساحة السورية للحزب وعضوية الرفيق أبو شادي وعدد من رفاق الحزب في الساحة السورية .

و كان لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) حضورها المتميز في هذا المؤتمر الجماهيري ممثلة بقيادة اقليم سورية لحركة فتح برئاسة الدكتور سمير الرفاعي .

من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حضر الرفيق ماهر الطاهر مسؤول العلاقات السياسية للجبهة ، والرفيق أبو علي حسن عضو المكتب السياسي للجبهة ، وقد شارك وفد كبير من كوادر الجبهة الشعبية في سورية ولبنان كان برئاسة الرفيق عمر مراد عضو اللجنة المركزية للجبهة .

وشارك وفد من منظمة الصاعقة الفلسطينية بحضور الرفيق سامي قنديل والرفيق عدنان اسماعيل ، ووفد من حركة فتح الإنتفاضة . وقد تميز المؤتمر الثالث لاتحاد الجاليات بدمشق في حضور الأدباء والشعراء والفنانين والمبدعين في مقدمتهم الأديب والروائي الثائر رشاد أبو شاور ، والأديب المتميز الدكتور بسام رجا ، والأديب القاص حسن حميد . وشهدت قاعات اللقاءات حضور العديد من الصحفيين المرموقين منهم الصحفي العريق محمود صوان والمستشار القانوني رشيد الموعد . وعلى مدار يومين شارك ممثلوا فصائل العمل الوطني الفلسطيني والأحزاب الوطنية السورية والجمعيات والتنظيمات والاتحادات السياسية والشعبية في سورية وفلسطين في فعاليات المؤتمر .

فقد كان المؤتمر الثالث لاتحادنا ، اتحاد الجاليات والمسسات والفعاليات الفلسطينية في شتات أوروبا ، يوماً فلسطينياً بنكهة اللاجئين الى أوروبا . لكن كان في سوريا الانتماء والوفاء عنوان اخترناه لمؤتمرنا الثالث الذي التأم شمله بدمشق ، في رمزية متميزة باختيار المكان . دمشق الصامدة الصابرة ، القلب النابض في العروبة .

وكان الحضور الوطني الفلسطيني الواسع بكل تفاصيله ، في دمشق ، على مدى أيام المؤتمر ، يؤكد على حيوية الوجود الفلسطيني في سورية العروبة ، ويبعثُ برسالة تضامن الى الشعب الفلسطيني الذي دفع أثماناً ثقيلة جراء اقحام مخيماته في الأزمة السورية ، وتمّ تدمير بيوته ، وترحيله عن مخيماته ، والأخطر من كل ذلك تهجيره الى اوروبا ، بما يعني من خطرٍ حقيقي على حق العودة الى فلسطين .

على هامش أعمال المؤتمر افتتح معرض للكتاب وللتراث الشعبي تضمن أصنافا من الأزياء الشعبية الفلسطينية ، وصورا تعبر عن المقاومة ، ومقطوعات موسيقية وأغاني من الفلكلور الفلسطيني قدمتها فرقة اساتذة معهد صلحي الوادي بقيادة اندريه معلولي والكورال المرافق .

يا أبناء وبنات الجالية الفلسطينية في السويد ..

كان لاتحادكم المناضل ، اتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد دور هام ومؤثر في انعقاد المؤتمر الثالث لاتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في شتات أوروبا ،على أرض دمشق العروبة ، دمشق التي تتصدى في هذه الأيام ، وعلى مدى السنوات الأربعة الماضية ، لأشرس هجمة امريكية صهيونية رجعية خليجية أردوغانية ، تستهدف ثنيها عن دعم المقاومة في فلسطين ولبنان ، وارباك جبهة المقاومة العربية وامتدادها الإقليمي والدولي ، وابقاء العالم والمنطقة العربية تحت هيمنة قوى الظلام والإستبداد الدوليين . كان انعقاد مؤتمرنا الثالث في دمشق يعني بالنسبة لنا كفلسطينيين وفاءٌ لسورية ووفاءٌ لشعبها الأبي وجيشها الباسل ورئيسها القائد بشار حافظ الأسد .

حيثُ كان الحضور الفلسطيني الواسع في دمشق على مدى أيام المؤتمر يؤكد على حيوية الوجود الفلسطيني في سورية العروبة ، وعلى رفع راية النضال حفاظاً على المخيمات الفلسطينية باعتبارها البيئة الحاضنة لمكونات النكبة الفلسطينية التي حدثت منذُ عام 1948 والتي فيها نمت مقومات المجتمع الفلسطيني المقاوم الذي يتطلع الى العودة لفلسطين . فمن مخيماتنا الفلسطينية نستطيع أن نحدد اتجاهاتنا الصحيحة نحو القدس وفلسطين . ان اتحادكم استطاع الوصول الى مخيمات شعبنا في سورية ، والتقى باللجان الشعبية والاغاثية ، الذين باركوا ، بدورهم ، انعقاد المؤتمر الثالث للاتحاد بدمشق ، وتم تقديم بعض المساعدات الرمزية .

حاول اتحادكم المناضل ، اتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد ، أن يكون فلسطينياً بكل تفاصيل المؤتمر ، وان يبتعد عن الحزبية والفصائلية عبر أفق واسع ، يتجاوز المصالح الضيقة لكي يصل ممثلوا أكثرمن نصف مليون فلسطيني في أوروبا الى القضية الوطنية المركزية بجدارة الإنتماء لفلسطين .

وطالب المؤتمر ضمن توصيات بيانه الختامي الذي ألقاءه رئيس الجاليات العربية في الدول الإسكندنافية رمزي أبو عياش “السلطة الفلسطينية بالإسراع في الحصول على العضوية الكاملة في جميع مؤسسات الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية للدفاع عن حقوق الشعب ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيلين”، معتبراً “الدفاع عن مدينة القدس والمقدسات من الأولويات القصوى”.

وحذر البيان من “خطر مشروع صهيوني يعمل على استقطاب المهاجرين من المخيمات إلى الشتات حيث يوفر لهم مراكز لتضليلهم وغسل ادمغتهم ومن ثم إجبارهم على توقيع وثيقة تنازل عن حق العودة مقابل منحهم الإقامة ومبالغ مالية شهرية”، كما عبر الاتحاد في بيانه “عن تضامنه مع الأسرى في سجون الاحتلال ودعا كافة المؤسسات الفلسطينية للعمل على تحريرهم بكافة الوسائل”.

وأدان المؤتمر في بيانه قرار “إسرائيل بيهودية الدولة داعياً إلى تعزيز الثقافة الوطنية الفلسطينية في المدارس والجامعات، كما دعا “مصر لاستعادة دورها القيادي في الدفاع عن الأمن القومي”.

وأشار البيان الختامي للمؤتمر إلى أن “المنطقة تمر بمنعطف خطير بسبب المشروع الأمريكي الصهيوني من اجل تصفية القضية الفلسطينية، وطالب بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإيقاف جميع المفاوضات والآخذ بتجربة غزة في المقاومة مثالاً يحتذى به، إضافة لذلك إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

اضف رد