القريوتي: الحكومة تواجه ضغوط وضريبة التكافل ضرورة يجب ان لا تمس الفقراء ومخيم اليرموك على طريق التحرير

الرفيق المهندس لؤي القريوتي مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في قطاع غزة

اكد المهندس لؤي القريوتي مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في قطاع غزة عند سؤاله هل يتقدم الحمد الله بإستقالته بأن هناك ضعوط تمارس على الحكومة اكبر من قدرتها على تحملها و لن تستطيع ان تتمكن من تنفيذ مهماتها بهذه الضغوط، حيث دعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الفصائل ولتضع هي الحلول التي تراها مناسبة لمختلف القضايا. وعن نظرته لضريبة التكافل التي تم اقرارها حديثاً شدد القريوتي على ضرورة التكافل الإجتماعي وخاصة ونحن بأمس الحاجة لها في هذا الوقت، ولكن يجب ان تمر بخطوات و طرق يصبح تنفيذها و تطبيقها باجماع مجتمعي و لا تمس المواطن الفقير الذي يحتاج من الكل ان يوفروا له سبل العيش الكريم، و ايضا نقول بان الموظفين من حقهم على الجميع ان يؤمنوا لهم مصدر دخل ثابت لما يبذلوه من اجل ابناء مجتمعهم في مختلف القطاعات المختلفة ( الامنية و الصحية و التعليمية …)، حيث نوه القريوتي إلى أن الطريقة التي تم بها اقرار ضريبة التكافل جاءت بشكل متسرع و غير مدروس مسبقا مع الجهات المستهدفه بهذه الضريبه ولم تدرس جوانبها السلبية بهذه الفترة الصعبة اقتصاديا. وفيما يتعلق بالمأزق الفلسطيني وآفاق الحل تابع القريوتي حديثه بأن الاحتلال هو المأزق الرئيسي للفلسطينين كونه يحتل أرضنا ومقدساتنا الإسلامية و المسيحية والمأزق الآخر وهو مأزق القيادة الفلسطينية التي لم تقدم الحلول لما يتعرض له ابناء شعبنا ولم تستطيع تحقيق المصالحة وبالنظر إلى الحوارات الفلسطينية منذ العام 2005 لم تعالج الامور في الجوهر بل كان يوقع اتفاق و الرئيس ابو مازن ياخذ ما يريد من الاتفاقات و يترك الجوهر لذا علينا تحديد اولوياتنا الوطنية والعمل على اعادة بناء وتطوير م ت ف واعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة حيث ان مشروع التسوية الى الان و بعد عشرون عاما لم يعقد اجتماعا لتقييم هذا المسار بالرغم من الوصول الى نتيجة صفر من الجانب الفلسطيني و فرض وقائع على الأرض من قبل العدو الصهيوني مستفيدا من غطاء المفاوضات لتنفيذ مخططاته الاستيطانية و التهويدية للاراضي الفلسطينية بالضفة و القدس … واردف القريوتي بالقول على ان الحل يكمن في ضرورة التوافق على برنامج سياسي يمثل القواسم المشتركة للقوى و الفصائل بما يضمن العمل بشكل تكاملي بين مشروع المقاومة و الاستفادة من التحركات الدبلوماسية و السياسية على الساحة الدولية على اساس وثيقة الوفاق الوطني ومنع حالة التفرد في اتخاذ القرار داخل المؤسسات الفلسطينية وعلى فصائل م.ت.ف. الضغط عملياً وعدم الإكتفاء بالتصريحات الصحفية والعمل بشكل متناسق ، والإيمان بالشراكة فالشراكة الحقيقية تعتبر المدخل الحقيقي لتحقيق المصالحة الوطنية و انطلاق آليات عمل جديدة بطريقة تفكير مختلفة مبنية على وضع الخطط و الاستراتيجيات للعمل من اجل الوصول لتحقيق التحرر الوطني و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة و عودة اللاجئين، حيث يرى ان هذا من شأنه اعادة بناء و تفعيل و تطوير م ت ف لتشمل الكل الوطني. وحول الوضع في المخيمات الفلسطينية أكد القريوتي على عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة عربية ولكن عند تعرضها لأي عدوان او مؤامرة خارجية فسنكون في خندق واحد في مواجهة المعتدين وخاصة ان الجمهورية العربية السورية هي الدولة العربية الوحيدة التي قدمت للاجئين الفلسطينين ما لم تقدمه أي دولة فهي حافظت على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بالعودة و دعمت مقاومته بكافة الامكانيات و اعطته كامل الحقوق المدنية التي يتمتع بها المواطن السوري باستثناء الانتخابات، أما ما تتعرض له المخيمات الفلسطينية فيأتي في اطار المساس بحق العودة وتشريد فلسطينيي الشتات،و عليه كان موقفنا منذ بدء الاحداث ان نحيد المخيمات عن الاحداث و دعونا الفصائل لتشكيل لجان من اجل حماية المخيمات و لكن للاسف لم يتجاوب مع هذه الدعوة لا فصائل م ت ف و لا حماس و اخذنا هذا الامر على عاتقنا مع بعض فصائل التحالف و استطعنا ان نجعل مخيم اليرموك على سبيل المثال منطقة امنه تنزح اليها العائلات و الاطفال و الشيوخ من مناطق الصراع المجاورة، و لكن هذا الامر لم يرضي من يدير و يوجه المجموعات المسلحه في سوريا فأوعز الى عصاباتهم و ادواتهم في خارج و داخل المخيم لاحتلاله و أدى الى تشريد ما يقارب المليون مواطن منهم اكثر من 180 الف فلسطيني فكانت الهجره الجديده … و منذ ذلك الوقت و نحن نعطي الاولويه لكل التحركات التي تسعى لاخراج هذه المجموعات بالمبادرات للمصالحات و التسويات مع علمنا بانها لن تحقق عودة المخيم الى اهله و ارجاع من شرد منه و لكن للاسف الشديد كانت تستغل هذه التحركات من اجل تمكين المسلحين داخل المخيم من تحصين دفاعاتهم الى حفر شبكات ضخمه من الانفاق … الى ان جاء دخلت داعش الى المخيم واتصل اخونا ابو الوليد مع رفيقنا الامين العام المساعد ابو جهاد طلال طالبا تدخل الجبهة لحماية اكناف بيت المقدس و لمواجهة داعش و جاء وفد م ت ف و اعطى الغطاء للتدخل العسكري وبعد ذلك صدر بيان من اللجنة التنفيذية يسحب هذا الغطاء و بعد ذلك ارسل الرئيس ابو مازن رسالة للخارجية السورية بانه مع الحسم العسكري في اليرموك ولكن بدون قوات فلسطينيه … نحن نعتبر بان هذا التخبط لدى الفصائل لعدم مقدرتها على تقييم خطورة ما جرى و يجري لعدم وجود قوات لهم قادرة على التدخل لتحرير المخيم و ان القوة العسكرية الاكبر و الاقوى هي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة و نقول بشكل واضح بان الواقع الميداني يفرض نفسه حيث اصبح اكثر من 40-50% من المخيم تحت سيطرة مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة و فصائل التحالف و قوات الدفاع الوطني و التاريخ لن يرحم من تخاذل عن الدفاع عن المخيمات.

اضف رد