العطاري : جائزة الكاتبة عودة اعادت الإعتبار لأدب السجون الفلسطيني

الأسيرة المحررة الكاتبة عائشة عودة

حصلت الكاتبة المناضلة عائشة عودة، على جائزة “ابن رشد للفكر الحر” عن كتابيها ‘أحلام بالحرية’، و’ثمنا للشمس’، اللذين سجلت فيهما تجربتها النضالية، ومعاناتها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لأكثر من عشر سنوات.

واختيرت الفائزة من قبل لجنة تحكيم شكّلتها مؤسسة ابن رشد للمفاضلة بين ثمانية عشر ترشيحا من ست دول عربية، كانت في غالبيتها تتحدث عن تجارب مريرة عاشها مناضلون في سجون الأنظمة المختلفة، بينما تحدثت التجربة الفلسطينية عن الاحتلال الذي لا يوازيه نظام قمعي في العالم اليوم، في وحشية تعامله مع الأسرى الفلسطينيين.

وتعليقا على التكريم قال الكاتب والشاعر الفلسطيني عبد السلام العطاري أن الفوز انتصارا لرواية الحق الفلسطيني، الرواية التي تحمل الفكرّ الوطني التحرري اليومي، معتبرا الكاتبه عودة من المؤسسين لنضال المراة الفلسطينية، مضيفا ” ان المثقف سياسي بالطبع وان الرواية تحمل القضية بسياقاتها المتعددة لتدحض ما يشاع عن ان الجماليات الأدبية بعيدة عن الواقع التحرري والنضالي”.

وأضاف العطاري ان الفوز أعاد الاعتبار للرواية الفلسطينية ووضعها في المستوى العالمي معتبرا الفوز تاكيدا لابداع ادب المعتقلات واعادة اعتبار للنص الابداعي الفلسطيني.

وأشار العطاري الى أن الفوز إستحقاقا ثقافيا وليس مفاجأة على الرغم من حجم المنافسة الكبيرة متابعا ” هي لم تكتب السيرة الذاتية فحسب انما الامكانيات الفنية والبناء الادبي للرواية والنص الإبداعي”.

يذكر ان المناضلة عائشة بدأت نشاطها السياسي السري في الثانوية من خلال انضمامها إلى صفوف حركة القوميين العرب، ثم انضمت إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وذلك، تم اعتقالها من قبل قوات الاحتلال في الأول من آذار عام 1969، على أثر مشاركتها في وضع القنابل في السوبرسول في القدس الغربية في 22 شباط عام 1969، والذي قتل فيه اثنان وجرح 10 وتضرر المكان وتم أيضا نسف منزل أسرتها إثر اعتقالها.

تعرضت المناضلة عائشة للتعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وفي 21 كانون الأول عام 1970، صدرت أحكاما بعدد من المؤبدات وفوقها عشر سنوات. ولكنها حولت السجن إلى ساحة نضالية. بعد أكثر من عشر سنوات تم تحريرها ورفيقتها في عملية “النورس” التي تمت بين منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في 14/3/1979. حيث أفرج عن 76 مناضل ومناضلة مقابل جندي إسرائيلي.
الابعاد.

وكان الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين قد رشح عضو الاتحاد عائشة عودة لهذه الجائزة، لأنه لمس صدق التعبير عن تجربتها النضالية من ناحية، وبلاغة التعبير الأدبي عن هذه التجربة، من ناحية أخرى، ما أهلها للفوز بهذه الجائزة بكل جدارة.

عائشة عودة المولودة في عام 1944 في قرية دير جرير في محافظة رام الله، عاشت مرارة الحكم العسكري الإسرائيلي وظلم سجونه في عام 1969، هدم الاحتلال منزل أسرتها إثر اعتقالها عام 1970، وصدر بحقها حكمان بالسجن المؤبد مضافاً إليهما عشر سنوات، وتحررت من سجون الاحتلال في عملية تبادل للأسرى عام

اضف رد