آخر الأخبار

م. القريوتي: الوحدة الوطنية أولوية، ونحن مطمئنون بأن قضيتنا الفلسطينية ستنتصر طال الزمان أم قصر

•       * المصالحة أساسها البرنامج السياسي المتفق عليه بالحد الأدنى للقواسم المشتركة للكل الفلسطيني والشراكة الحقيقية باقتناع الجميع عدم إمكانية إدارة الشأن الفلسطيني من قبل طرف واحد *المهندس لؤي القريوتي

•       نحن مطمئنون بأن القضية الفلسطينية ستنتصر وأن شعبنا وإن طال الزمن سيحصل على حقوقه باسترداد كامل فلسطين * نعتبر أن حجم حضورنا بفلسطين مقارنة مع تاريخنا النضالي الكبير يعتبر قليلاً والسبب ضعف الإمكانيات المالية فمخصصاتنا في الصندوق القومي لا تصرف منذ أكثر من 20 عاماً *

•       هناك اختلاف سياسي بين الجبهة والمنظمة لأننا نعتبر أن التخلي عن الميثاق الوطني الفلسطيني خطأ استراتيجي كبير والاندفاع نحو أوسلو كان خطيئة *

•       الوضع الطبيعي لحركة حماس أن تكون مع دمشق التي قدمت لها ولكل فصائل المقاومة كل أنواع الدعم دون انتظار أي مقابل لهذا الدعم

•       — أجرى الحوار : عبد الحميد الهمشري – كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني والمحامي علي أبو حبلة – رئيس تحرير مجلة آفاق الفلسطينية

•          ضمن سياسة وتوجهات مجلة آفاق الفلسطينية وإيمانها المطلق بحرية الرأي والرأي الآخر نحاول بين الآونة والأخرى تسليط الأضواء على آراء مختلف القوى والفصائل الفلسطينية في رؤيتهم للمصالحة ونظرتهم للمستقبل الفلسطيني ، ويسرنا في هذا اللقاء أن نستضيف المهندس لؤي القريوتي – ممثل ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في قطاع غزة وعضو المكتب السياسي للجبهة – لنستطلع من خلال محاورته رأي الجبهة الشعبية القيادة ألعامه حول أهمية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام والتطورات التي تشهدها المنطقة. م. القريوتي أكد في حواره أن الوحدة الوطنية لها أولوية خاصة لدى الجبهة الشعبية – القيادة العامة لأنها الأفضل في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وأن المصالحة الفلسطينية أساسها البرنامج السياسي المتفق عليه بالحد الأدنى للقواسم المشتركة للكل الفلسطيني والشراكة الحقيقية باقتناع الجميع عدم إمكانية إدارة الشأن الفلسطيني من قبل طرف واحد مشيراً إلى اطمئنانه بانتصار القضية الفلسطينية في نهاية المطاف وبحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة في فلسطين ، موضحاً بوجود اختلاف سياسي بين الجبهة والمنظمة لمعارضتها أي الجبهة اتفاق أوسلو وتمسكها بالميثاق الوطني الفلسطيني . واختتم حواره بالقول أن الوضع الطبيعي لحركة حماس أن تكون مع دمشق التي قدمت لها ولكل فصائل المقاومة كل أنواع الدعم دون انتظار أي مقابل لهذا الدعم وان الجبهة لن تتردد في بذل أي جهد يصب في مصلحة القضية الفلسطينية وتالياً ما جاء في الحوار

•       : * وفق رؤاكم في الجبهة الشعبية القيادة العامة المصالحة الفلسطينية كيف تقيمونها ؟ – نحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة نعتبر أن المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية لها أولوية أولى ، لما لها من أهمية في تمتين الجبهة الداخلية الحاضنة لمشروع مقاومة المحتل الصهيوني فهي من أهم الطرق والوسائل في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية والتي تزداد مخاطرها هذه الأيام ، وبرأينا أن مواجهة هكذا مشاريع ونحن موحدون أفضل لمشروعنا الوطني ويمكننا من الاستفادة من الأوراق المختلفة في مواجهة كافة الضغوطات المتوقعة لتمرير أي مخطط يهدف لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الفلسطيني ، ونحن على ثقة بأن شعبنا وفصائله وقواه الحية قادرة على التصدي لكل الضغوط ومهما تنوعت مصادرها.. فالمصالحة في هذه الأيام نرى أنها تسير بالطريق السليم ويجب أن تستكمل في 21/11/2017 في القاهرة ووضع كل القضايا حولها على الطاولة. *

•       رؤيتكم في المصالحة الفلسطينية ؟ – نحن نرى بان المصالحة الحقيقية تبنى على أسس متينة وصلبة ، أساسها الأول البرنامج السياسي المتفق عليه بالحد الأدنى للقواسم المشتركة للكل الوطني ، والأساس الآخر هو الشراكة الحقيقية باقتناع الجميع أن الشأن الفلسطيني لا يمكن أن يدار من قبل طرف واحد بمفرده فلا فتح ولا حماس يمكن كل منهما تحمل إدارة الشأن الفلسطيني بمفرده بل يجب أن يتشارك الكل الوطني بكل فصائله وحركاته وطاقات أبناء شعبه في ذلك ولقد أثبتت التجارب السابقة صوابية مواقف الجبهة التي تدعو فيها إلى الشراكة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وان يتم إعادة بنائها وهيكلتها لتضم كل فصائل وقوى الشعب الفلسطيني. *

•       هل لعبت التغيرات الإقليمية في الشرق الأوسط وبخاصة انتصار سوريا دوراً في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية ؟ –

•       لا أعتقد ذلك ولكن نرى بأن التحالفات المتشكلة في المنطقة لمواجهة محور المقاومة لها دور في الدفع باتجاه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية من خلال تحقيق المصالحة لأننا نرى أن تلك المصالحة ربما تعطي تلك الأطراف مبرراً للاندفاع العلني بالاتجاه نحو التطبيع مع العدو الصهيوني ، لذا نحن نرى بضرورة التيقظ لما يحاك بالخفاء والعلن ضد مصالح شعبنا وقضاياه المقدسة وفي حال كنا موحدين يمكننا مواجهة المخاطر التي تستهدفنا لأننا نكون أقوى ولا يمكننا إحباطها إلا بوحدتنا. –

•       برأيك حماس اليوم تتجه إلى أين في ظل وثيقتها الداخلية التي أعلنت عنها مؤخراً والتغير الاستراتيجي النوعي الذي نشهده في مواقفها الدولية والإقليمية والفلسطينية؟

•       علينا الحذر من الغرب و مطالبه فالتجربة التي مرت فيها منظمة التحرير الفلسطينية بالسعي الطويل لاعتراف الغرب و أمريكا بها جعلها تدفع ثمناً سياسياً كبيراً دون أن تحصل على الحد الأدنى المقبول من الحقوق الفلسطينية لذلك على كل الفصائل أن تتعظ من هذه التجربة ولا تكرر نفس الأخطاء

•       . * القضية الفلسطينية إلى أين؟

•       – نحن مطمئنون بأن القضية الفلسطينية ستنتصر وأن شعبنا وإن طال الزمن سيحصل على حقوقه باسترداد كامل فلسطين من نهرها لبحرها ومن شمالها لجنوبها ، وبالرغم من ضبابية وصعوبة الوضع الدولي إلا أننا ننظر إلى الجزء الأهم في هذه المعادلة وهو الانتصارات التي يحققها محور المقاومة التي سيكون لها ارتدادات إيجابية على مستقبل القضية الفلسطينية ، فكما هو معروف فإن محور المقاومة وفي قلبه دمشق شنت عليها هذه الحرب الكونية وكان أحد أهم أسبابها موقفها الداعم للحقوق والثوابت الفلسطينية ، فبعد هذه الانتصارات نحن نرى بأن نتائجها ستكون لصالح قضيتنا وشعوب المنطقة ، نحن نعلم بأن الاحتلال الصهيوني والغرب وأمريكا لن تتوقف عن محاولاتها الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وجعل دولة الكيان الصهيوني جزءاً من هذه المنطقة ، ولكن ثقتنا بشعبنا الفلسطيني وفصائل مقاومته والتي هي جزء من محور المقاومة أنها ستكون الحصن المنيع لإفشال كل ما يحاك من مؤامرات ومخططات تستهدف القضية . وهنا نتساءل : هل نحن على أبواب حل دولي للقضية الفلسطينية تمهد لتحالفات إقليمية مستجدة وإيجاد حلول ظالمة لشعبنا وقضيتنا تستهدفها ليتاح المجال لدول لكي يكون ذلك جسر عبور لها في التطبيع العلني مع الاحتلال الصهيوني وتشكيل تحالفات عربية معه بعد أن سوقوا لأعداء وهميون بدل العدو الحقيقي والذي يحتل الأرض ويعتدي المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين ويتهدد الآخرين بالاحتلال ؟؟. . موقفنا وتقديرنا بأن هذه المحاولات وهذه التحالفات لن يكتب لها النجاح فهي في الجهة الخاسرة وضد رغبات شعوب المنطقة كما أن الصمود السوري قد حال دون تنفيذ سيكس بيكو 2 الهادف لتقسيم مناطق النفوذ من جديد . لقد أصبح الأمر واضحاً ولدينا قناعة تامة بأن التفرد الأمريكي في العالم لم يعد كما في السابق خاصة في منطقة الشرق الأوسط فعودة النفوذ الروسي من جديد وكذلك ظهور دول لها وزن وتأثير كبير يحول دون تنفيذ مخططات الصهاينة وأمريكا والغرب لتقسيم دول المنطقة على أسس عرقية ومذهبية وقومية ومناطقية لإضعاف دول المنطقة واستمرار الحروب بينها في سبيل أن تبقى الهيمنة لدولة الاحتلال الصهيوني .. إذن فالصمود السوري بدعم من حلفائه حال دون تنفيذ هذه المخططات ويسهم في ازدياد قوة محور المقاومة وهذا ستكون نتائجه واضحة بانحسار النفوذ الأمريكي والصهيوني في المنطقة واقتراب معركة التحرير الكامل لفلسطين والأراضي العربية المحتلة من العدو الصهيوني.

•       * الجبهة الشعبية القيادة العامة بحضورها السياسي كيف تقيمون أداءها في فلسطين المحتلة ؟ –

•       الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة من التنظيمات الأساسية في انطلاق الثورة والعمل العسكري المقاوم للاحتلال ولها امتدادات كبيرة من فلسطين إلى سوريا ولبنان والأردن وليبيا وأوروبا وكل دول العالم كانت حاضرة وبقوة في كل مراحل نضال أبناء شعبنا الفلسطيني. وإن تحدثنا بخصوصية فلسطين نحن نعتبر بأن حجم حضورنا بفلسطين مقارنة مع هذا التاريخ الكبير يعتبر قليلاً ومرد ذلك إلى ضعف الإمكانيات المالية وإن قارنا الحضور بالإمكانيات فهو حضور جيد ومقبول ،فنحن بالرغم من أننا تنظيم مؤسس في منظمة التحرير الفلسطينية إلا أن مخصصاتنا في الصندوق القومي لا تصرف منذ أكثر من 20 عاماً نتيجة للموقف السياسي للجبهة وانتم تراقبون ماذا يحصل لبعض التنظيمات عندما تتوقف مخصصات المنظمة لأشهر ولا تتجاوز السنة ماذا يحدث ، ونحن نعتبر أن هذه المخصصات هي حق لكل الفصائل وليست منَّة من أحد ولا يجوز استخدامها للابتزاز والضغط. *

•       برأيك هل ستشارك الجبهة الشعبية القيادة العامة في حوارات القاهرة ؟ –

•       طبعا نحن حاضرون وفاعلون في كل جولات الحوار الفلسطيني منذ عام 2005 ونحن ومعنا فصائل أخرى كنا ممن يقدم المبادرات والأفكار من أجل إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة هيكلتها وبنائها على أسس من الشراكة والوحدة والبناء المؤسسي السليم. *

•       هناك تعارض في السياسات بين خط الجبهة الشعبية القيادة العامة ومنظمة التحرير الفلسطينية ؟ –

•       هناك اختلاف سياسي بين الجبهة والمنظمة بوضعها الحالي فنحن نعتبر أن التخلي عن الميثاق الوطني الفلسطيني هو خطأ استراتيجي كبير والاندفاع باتجاه أوسلو وما تبعه كان خطيئة ، لذا علينا أن ننظر إلى المستقبل وإصلاح الأخطاء وذلك يكون بالتوافق على برنامج سياسي فلسطيني متوافق عليه وإستراتيجية وطنية موحدة في مواجهة الاحتلال واسترداد الحقوق.

* هل ستشاركون في الإطار القيادي الموحد وهل ستعيد الجبهة الشعبية القيادة العامة رؤيتها في المشاركة في دورات المجلس المركزي ، وهل ستعيد الجبهة موقفها بحضورها لتعود تمثل في المجلس الوطني ؟ – نحن موجودون في الإطار القيادي المنبثق عن حوارات القاهرة وعندما يُطبق اتفاق القاهرة بإعادة تفعيل وتطوير وبناء منظمة التحرير سنكون حاضرون وبفعالية داخل منظمة التحرير وكل مؤسساتها من المجلس الوطني إلى المجلس المركزي إلى اللجنة التنفيذية. *

•       برأيك هل من دور للجبهة الشعبية القيادة العامة في تقريب وجهات النظر بين القيادة السورية وحركة حماس ؟ وبرأيك هل يمكن عودة حماس إلى دمشق؟ –

•       نحن معنيون بتقوية وتصليب فصائل المقاومة الفلسطينية وأن تكون كلها ضمن محور المقاومة والتي تمثل سوريا قلبه وعموده الفقري ونحن لن نتأخر في بذل أي جهد نرى بأنه في مصلحة قضيتنا ومستقبلها وأي عمل يقربنا من تحرير فلسطين سنقوم به ونحن نرى بأن الوضع الطبيعي للأخوة في حركة حماس أن يكونوا مع دمشق التي قدمت لفصائل المقاومة وبالأخص حركة حماس كل أنواع الدعم ولم تنتظر سوريا أي مقابل لهذا الدعم وهذا ما يصرح به كل الأخوة في قيادة حركة حماس .. مع تحياتنا لمجلة آفاق الفلسطينية على هذا اللقاء.

اضف رد